الذهبي
468
سير أعلام النبلاء
عصر التابعين وتابعيهم وهلم جرا ، لا يقول آدمي : إنني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى نبغ بالهند بعد خمس مئة عام باب رتن ، فادعى ( 1 ) الصحبة ، وآذى نفسه ، وكذبه العلماء ( 2 ) . فمن صدقه في دعواه ، فبارك الله في عقله ، ونحن نحمد الله على العافية . واسم أبي الطفيل ، عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو الليثي الكناني الحجازي الشيعي . كان من شيعة الإمام علي . مولده بعد الهجرة . رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في حجة الوداع وهو يستلم الركن بمحجنه ، ثم يقبل المحجن ( 3 ) .
--> ( 1 ) تحرف في المطبوع إلى " فآذى " . ( 2 ) قال المؤلف رحمه الله في " ميزان الاعتدال " 2 / 45 : رتن الهندي ، وما أدراك مارتن ؟ ! شيخ دجال بلا ريب ، ظهر بعد الستمئة ، فادعى الصحبة ، والصحابة لا يكذبون ، وهذا اجترأ على الله ورسوله ، وقد ألفت في أمره جزءا ، وقد قيل : إنه مات سنة 632 وقيل بعدها ، ومع كونه كذابا ، فقد كذبوا عليه جملة كبيرة من أسمج الكذب والمحال . وقد نقل الحافظ ابن حجر جملة كبيرة من جزء الذهبي في " الإصابة " في ترجمة " رتن " 1 / 532 ، 538 في القسم الرابع من حرف الراء . وهو فيمن ذكر في الكتب على سبيل الوهم والغلط . ( 3 ) أخرجه مسلم ( 1275 ) في الحج : باب جواز الطواف على بعير وغيره ، وأبو داود ( 1879 ) في المناسك : باب الطواف الواجب ، وابن ماجة ( 2949 ) ، وأحمد 5 / 454 من طرق ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي الطفيل . . . وهو عند ابن عساكر 8 / 413 آ .